وتأدمه (١) قال: فانصرفت إلى سالم بن عبد الله فأخبرته فقال: تطعم ثلاثين مسكينا مدّا مدّا ولا تخبزه ولا تأدمه (٢).
قال أبو عبيد: وقد كان بعضهم لا يرى على الكبير شيئا من الطعام ولا غيره.
١٠٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي مريم (٣) عن عبد الجبار بن عمر (٤) قال: وسمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٥) وخالد بن الدريك (٦) يقولان في الشيخ: إن استطاع الصوم صام وإلا فليس عليه شيء (٧).
١٠٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن أبي مريم وابن بكير (٨) كلاهما عن مالك بن أنس أنه قال: لا أرى ذلك واجبا عليه، قال: وأحب أن يفعله فإن فعل فإنما عليه مدّ واحد بمد النبى- صلّى الله عليه وسلم- (٩) قال أبو عبيد: وكلا الفريقين إنما قصد: إلى أنه الإطاقة فيما نرى
(١) تأدمه: من الأدم بالضم: وهو ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان. النهاية ١/ ٣١. (٢) لم أتمكن من تخريجه. (٣) هو سعيد بن أبي مريم الجمحي. (٤) عبد الجبار بن عمر: الأيلي (بفتح الهمزة وسكون التحتانية)، الأموي، مولاهم ضعيف، مات بعد الستين ومائتين. (التقريب ١/ ٤٦٦). (٥) ربيعة بن أبي عبد الرحمن: التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فرّوخ، ثقة، فقيه مشهور، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. (التقريب ١/ ٢٤٧). (٦) خالد بن الدريك: على وزن كليب، ثقة، يرسل، من الثالثة. (التقريب ١/ ٢١٢). (٧) لم أتمكن من تخريجه. (٨) هو يحيى بن عبد الله بن بكير. (٩) أورده مالك فى الموطأ ج ١، كتاب الصيام «باب فدية من أفطر في رمضان من علة» ص ٣٠٧ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.