سَكْتَتَيْنِ: سَكْتَةٌ إِذَا كَبَّرَ , وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ». فَكَتَبَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَكَتَبَ بِصِدْقِ سَمُرَةَ يَقُولُ: «إِنَّ سَمُرَةَ حَفِظَ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -».
وأخرج أحمد عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: «أَيْ مُطَرِّفُ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَرَى أَنِّي لَوْ شِئْتُ حَدَّثْتُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لاَ أُعِيدُ حَدِيثًا، ثُمَّ لَقَدْ زَادَنِي بُطْئًا عَنْ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَةً لَهُ أَنَّ: رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، - أَوْ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا، وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَأْلُونَ عَنِ الخَيْرِ، فَأَخَافُ أَنْ يُشَبَّهَ لِي كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ»، فَكَانَ أَحْيَانًا يَقُولُ: «لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ صَدَقْتُ».، وَأَحْيَانًا يَعْزِمُ فَيَقُولُ: «سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا».
وروى مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
وأخرج أحمد عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا حَدَّثَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: «أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». قال في " الفتح الرباني ": «هذا الأثر إسناده جيد وأورده الحافظ السيوطي في " الكبير " وعزاه لأبي يعلى والبيهقي في " السنن " وابن عساكر». اهـ.
وقال في " الفتح ": «وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَتَّابٍ مَوْلَى هُرْمُز، سَمِعْت أَنَسًا يَقُول: " لَوْلاَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ أُخْطِئ لَحَدَّثْتُك بِأَشْيَاء قَالَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
وروى " البخاري " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: «إِنِّي لاَ أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُحَدِّثُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.