ثم إنه مما يذهب بالشبهة ويقوضها من أساسها، ثبوت إذنه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكتابة السُنَّةِ:
لقد روى ابن عبد البر (١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [أُقَيِّدُ] الْعِلْمَ؟»، قَالَ:«قَيِّدُوا الْعِلْمَ» قَالَ عَطَاءٌ: «وَمَا تَقْيِيدُ الْعِلْمِ؟»، قَالَ:[الْكِتَابُ](*). وفي رواية أخرى (٢): فقال له: «يا رسول الله، وما تقييده؟ قال: الكتاب ". ورواه ابن قتيبة (٣)(اَيْضًا) من طريق ابن جريج، عن عطاء، والمراد من «الْعِلْمِ»: خصوص الحديث (٤).
وروى أحمد من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أنه قال: " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ (**) حِفْظَهُ،
(١) في " جامع بيان العلم ": ج ١ ص ٧٣. (٢) ج ٢ ص ٢٧. (٣) في " تأويل مختلف الحديث ": ص ٣٦٥. (٤) ج ٢ ص ٢٧.