وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء، وأبا مسعود الأنصاري، فقال:«قَدْ أَكْثَرْتُمْ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -».
وروى البيهقي في " المدخل "، وابن عبد البر، عن عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها. فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله. وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا
(١) انظر ما علقه الذهبي على هذا الأثر: ج ١ ص ٣، ٤. (٢) هو (كما في " القاموس "): موضع بقرب المدينة. وورد في " مذكرة تاريخ الشريع: ص ٨٧ هكذا: «حِرَاءٍ»: وهو خطأ بَيِّنٌ، لأن حراء: غار بمكة كان يتعبد فيه النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعمر كان مقيمًا بالمدينة لأنها عاصمة الخلافة.