[إثبات صفة العلم وبيان أدلتها وما يتعلق بها]
أما قوله: ((وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ))، فهذه هي صفة العلم، وقد ذكر الشيخ مجموعة من الآيات تدل على هذه الصفة، منها قوله: {وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم:٢]، ومنها: قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} [سبأ:٢]، ومنها: قوله: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام:٥٩]، ومنها قوله تعالى: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} [فاطر:١١]، وأيضاً قوله تعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق:١٢].
فهذه الآيات وغيرها الكثير في القرآن الكريم تدل على صفة العلم لله سبحانه وتعالى، والله عز وجل اسمه العليم، والعالم، والعلام.
والعليم ورد في القرآن أكثر من مائة وخمسين مرة، وأسماؤه: العليم والعالم والعلام تتضمن صفة العلم له سبحانه وتعالى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.