١٨٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدهقانُ عمرَ رضي الله عنه سجد، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا هَذَا السُّجُودُ؟ قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: اسجد لربك الذي خلقك، فقال: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأْتِنِي، فقال عمر رضي الله عنه: هل في بيتك شيء مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي بَيْتِكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَابْعَثْ إِلَيْنَا بِلَوْنٍ مِنْ طَعَامٍ وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ، قال: فانطلق عمر رضي الله عنه، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه لغلامه: هل في إدواتك شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِ (١) فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ (٢) ثُمَّ شَمّه فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكم شيءٌ من شَرَابكم فافعلوا به هكذا.
(١) "به،: ليست في (مح).(٢) في (سع): "إنانه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.