٤٤٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أُرَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قال: كَفَّ علي رضي الله عنه عن قتال أهل النهر (١) حتى يحدَّثوا، فَانْطَلَقُوا، فَأَتَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ، قَدْ تَنَحَّى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ، قَالَ: فَرَأَوْا تَمْرَةً وَقَعَتْ مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالُوا: تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ، أَخَذْتَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قَالَ: فَلَفَظَهَا، قَالَ: وَأَتَوْا عَلَى خِنْزِيرٍ، فَبَعَجَهُ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالُوا: خِنْزِيرٌ مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتَلْتَهُ، فَقَالَ لهم عبد الله بن خباب رضي الله عنه: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ أَوْ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ وَهَذَا الْخِنْزِيرِ؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَنَا (أُرَاهُ قَالَ) مَا تَرَكْتُ صَلَاةً، مُنْذُ بَلَغْتُ وَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ، وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ، فَقَرَّبُوهُ، فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رضي الله عنه، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اسْطُوا عَلَيْهِمْ فَوَاللَّهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ، ولا يفر منهم عشرة، فكان ذلك، فقال علي رضي الله عنه: اطْلُبُوا رَجُلًا، صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يجدوه، ثم طلبوه، فوجدوه، فقال علي رضي الله عنه: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هذا المصر، وليس فيه ذو نسب ولا معرفة، فقال علي رضي الله عنه: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ.
(٢١٢) وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ جابر رضي الله عنه فِي بَابِ الزَّجْرِ عَنْ مُعْتَقَدِ الْخَوَارِجِ مِنْ كتاب القدر (٢).
(١) كذا في النسخ، وفي (ك): "النهروان". [سعد].(٢) حديث رقم (٢٩٩٣). =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.