الإِسْلاَمِ كَقُوَّةٍ دَائِمَةٍ، وَصُلْبَةٍ، تُوَاجِهُنَا عَبْرَ المُتَوَسِّطِ» (٢٦).
٨ - وصرح سالازار في مؤتمر صحفي قائلاً: «إِنَّ الخَطَرَ الحَقِيقِيَّ عَلَى حَضَارَتِنَا هُوَ الذِي يُمْكِنُ أَنْ يُحْدِثَهُ المُسْلِمُونَ حِينَ يُغَيِّرُونَ نِظَامَ العَالَمِ».
فلما سأله أحد الصحفيين: لكن المسلمين مشغولون بخلافاتهم ونزاعاتهم، أجابه: «أَخْشَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ مَنْ يُوَجِّهُ خِلاَفَهُمْ إِلَيْنَا» (٢٧).
٩ - ويقول مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية عام ١٩٥٢: «لَيْسَتْ الشُيُوعِيَّةُ خَطَرًا عَلَى أُورُوبة فِيمَا يَبْدُو لِي، إِنَّ الخَطَرَ الحَقِيقِيَّ الذِي يُهَدِّدُنَا تَهْدِيدًا مُبَاشِرًا وَعَنِيفًا هَوَ الخَطَرُ الإِسْلاَمِي، فَالمُسْلِمُونَ عَالَمٌ مُسْتَقِلٌّ كُلَّ الاِسْتِقْلاَلِ عَنْ عَالَمِنَا الغَرْبِيِّ، فَهُمْ يَمْلِكُونَ تُرَاثَهُمْ الرُّوحِيَّ الخَاصَّ بِهِمْ. وَيَتَمَتَّعُونَ بِحَضَارَةٍ تَارِيخِيَّةٍ ذَاتَ أَصَالَةٍ، فَهُمْ جَدِيرُونَ أََنْ يُقِيمُوا قَوَاعِدَ عَالَمٍ جَدِيدٍ، دُونَ حَاجَةٍ إِلَى إِذَابَةِ شَخْصِيَّتِهِمْ الحَضَارِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ فِي الحَضَارَةِ الغَرْبِيَّةِ.
(٢٦) وليم بولك، " الولايات المتحدة والعالم الغربي ". و " القومية والغزو الفكري ": ص ٤٢.(٢٧) " جند الله ": ص ٢٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute