قال ابن جرير رحمه الله في قوله تعالى:(لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ)(١): نذير للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدم في طاعة الله أو يتأخر في معصية الله.
وذكر قول ابن عباس رضي الله عنهما: من شاء اتبع طاعة الله ومن شاء تأخر عنها. وقول قتادة: يتقدم في طاعة الله أو يتأخر في معصيته (٢).
وقال ابن كثير في الآية: أي لمن شاء أن يقبل النذارة ويهتدي للحق أو يتأخر عنها ويولي ويردها (٣).
وإذا كان الأمر كذلك فهل يصح أن يوصف بالتقدم والتأخر من ليس كذلك كما هو الواقع؟
(١) - المدثر ٣٧. (٢) - أنظر تفسير ابن جرير ٢٩/ ١٠٣. (٣) - أنظر تفسير ابن كثير ٤/ ٤٤٦.