وَكَانَ يُقَالُ: وَقِّرْ مَنْ فَوْقَكَ، وَلِنْ لِمَنْ دُونَكَ، وَأَحْسِنْ مُؤَاتَاةَ (١) أَكْفَائِكَ (٢). وَلْيَكُنْ آثَرَ ذَلِكَ عِنْدَكَ مُؤَاتَاةُ (٣) الْإِخْوَانِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ لَكَ بِأَنَّ (٤) إِجْلاَلَكَ مَنْ فَوْقَكَ لَيْسَ بِخُضُوعٍ مِنْكَ لَهُمْ، وَأَنَّ لِينَكَ لِمَنْ دُونَكَ لَيْسَ لالْتِمَاسِ خِدْمَتِهِمْ.
خَمْسَةٌ مُفَرِّطُونَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ يَنْدَمُونَ عَلَيْهَا: (٥) الْوَاهِنُ الْمُفَرِّطُ إِذَا فَاتَهُ الْعَمَلُ، وَالْمُنْقَطِعُ مِنْ إِخْوَانِهِ وَصَدِيقِهِ إِذَا نَابَتْهُ النَّوَائِبُ، وَالْمُسْتَمْكِنُ مِنْهُ عَدُوُّهُ لِسُوءِ رَأْيِهِ إِذَا تَذَكَّرَ عَجْزَهُ، وَالْمُفَارِقُ لِلزَّوْجَةِ الصَّالِحَةِ إِذَا ابْتُلِيَ بِالطَّالِحَةِ، وَالْجَرِيءُ عَلَى الذُّنُوبِ إِذَا حَضَرهُ الْمَوْتُ.
أُمُورٌ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ بِقَرَائِنِهَا:
لاَ يَنْفَعُ الْعَقْلُ بِغَيْرِ وَرَعٍ، وَلاَ الْحِفْظُ بِغَيْرِ عَقْلٍ، وَلاَ شِدَّةُ الْبَطْشِ بِغَيْرِ شِدَّةِ الْقَلْبِ، وَلاَ الْجَمَالُ بِغَيْرِ حَلاَوَةٍ، وَلاَ الْحَسَبُ بِغَيْرِ أَدَبٍ، وَلاَ السُّرُورُ بِغَيْرِ أَمْنٍ، وَلاَ الْغِنَى بِغَيْرِ جُودٍ، وَلاَ الْمُرُوءَةُ بِغَيْرِ تَوَاضُعٍ، وَلاَ الْخَفْضُ (٦) بِغَيْرِ
(١) راجع الحاشية رقم (١٢٠).(٢) الأَكْفَاء - بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الفاء المخففة: جمع الكُفْءِ، وهو: المساوي والْمُمَاثِل والنظير. وقد ضبطها بعضهم هكذا: [أَكِفَّائك] بكسر الكاف وتشديد الفاء!! وهو خطأ؛ إذ إن [أكِفَّاء] جمع كَفِيف وَهُوَ مَنْ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. فتنبه.(٣) راجع الحاشية رقم (١٢٠).(٤) في نسخةٍ: [إِنَّ].(٥) في "ك": [خَمْسَةٌ غَيْرُ مُغْتَبِطِينَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، يَتَنَدَّمُونَ عَلَيْهَا].(٦) راجع الحاشية رقم (١٠٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute