للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إن [هبط هنا] متعد ومعناه لما يهبط غيره [من طاعة الله]، أي: إذ رآه [الإنسان] خشع لطاعة الله، فحذف المفعول تخفيفا لدلالة [المكان] عليه. وقد جاء هبط متعديا كما جاء لازماً قال:

٨٢ - ما راعني إلا جناح هابطا ... على البيوت قوطه العلابطا

فأعلمه في القوط، وأما من قال: إن يهبط لازم، فتأويل هبوط الحجارة من خشية الله -مع أنه جماد لا يعرف الخشية- ما قاله المبرد: إن الذي فيها من الهبوط والهوى لاسيما عند الرجفة العظيمة [والزلزلة] الهائلة، وانقياد لأمر الله الذي لو كان مثله من حي قادر لدل على أنه خاش لله، كما قال جرير:

٨٣ - لما أتى خبر الزبير تهدمت ... سور المدينة والجبال الخشع

<<  <  ج: ص:  >  >>