فالمسلمون ذنوبهم ذنوب موحد، إن قوي التوحيد على محو آثارها بالكلية، وإلا فما معهم من التوحيد يخرجهم من النار إذا نقوا من ذنوبهم.
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام، فَبَشَّرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قُلْتُ: وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ؟ قَالَ:«وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ» متفق عليه (٢).
وأما الكفار والمشركون فإن كفرهم وشركهم يحبط حسناتهم، فلا يلقون ربهم بحسنة يرجون بها النجاة، ولا يغفر لهم شيء من ذنوبهم كما قال سبحانه:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}[النساء: ١١٦].
وقال سبحانه في أعمال الكفار والمشركين: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)} [الفرقان: ٢٣].