وأنشد أبو زيد:
شبَّهتُ قلَّتهم في الآل إذ عسفوا ... حزمَ الشُّريف تبارى فوقه زمرا
عومَ الصَّراريِّ في غبراَء مظلمةٍ ... تعلوه طوراً ويعلو فوقها تيرا
قلَّتهم: معناه القلَّةُ التي هم عليها.
والضَّمير في تبارى للإبل.
والمعنى: شبَّهتُ عوم قلَّتهم عومَ سفن الصَّراريِّ، في لجّةٍ غبارء مظلمةٍ من الموج، ألا ترى أنَّ القلَّةَ لا تشبَّه بالعومِ، وإنّما يشبَّهُ عومُ شيءٍ بعوم شيءٍ آخرَ،
وقال:
لمن الظَّعائنُ سيرهنَّ تدافعٌ ... عومَ السَّفينِ تفيضُ منها الأنفسُ
فهذا المعنى في الشِّعرِ كثيرٌ، وبها يشبَّهُ في الآل، لأنَّها في مرآة العين كذاك، قال:
ترى قورها يغرقنَ في الآلِ مرَّةً ... وآونةً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ
وقوله: تبارى فوقه زمرا أي تتبارى الإبلُ فوقها، فأضمر الإبلَ، لدلالةِ الحالِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute