وقد وقع في كتاب سيبويه مثل هذا، وذلك أن بعض الأبيات يروى على وجه من الإعراب مع غيره، ويروى على وجه آخر.
فمن ذلك ما أنشده سيبويه وهو لرجل من بني دارم:
ليَبْكِ أبا بدرٍ حمارٌ وثَلَّةٌ ... وسالِيةٌ راثَتْ عليها وِطابُها
(كأنّك لم تذبحْ لأهلكَ نعجةً ... فيصبحَ مُلقى بالفِناءِ إهابها)
فهذا مرفوع على ما انشده سيبويه. وقالت امرأة من بني حنيفة:
كأنّكَ لم تذبحْ لأهلك نعجةً ... وتُلِقِِ على بابِ الخِباءِ إهابَها
ولم تَجبِ البيدَ التّنائِفَ تقتنصْ ... بهاجرةٍ حِسْلانَها وضبابَها
فإنْ متَّ أردى الموتُ أبناءِ عامرٍ ... وخَصَّ بني كعبٍ وعمر وكلابَها
وأنشد سيبويه بيت قيس بن ذريح:
تُبكّي على لُبنى وأنتَ فقدْتَها. . .
والبيت الآخر: وقال عروة بن الورد في قصيدة له منصوبة:
. . . وأنتَ عليها بالملا كنتَ أقدرا
فلا ينبغي أن يذهب إنسان له علم وتحصيل، إلى أن سيبويه غلط في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.