[تفسير قوله تعالى: (فلما بلغا مجمع بينهما)]
{فَلَمَّا بَلَغَا} [الكهف:٦١]، الاثنان موسى وفتاه: {مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} [الكهف:٦١]، كما بينا: {فَلَمَّا جَاوَزَا} [الكهف:٦٢]، أي: المكان: {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:٦٢].
وأنبياء الله بشر، يتعبون وينصبون كما ينصب ويتعب الخلق.
(قال) أي: يوشع: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الكهف:٦٣]، فهو السبب بالنسبة للحوت، فعجب بالنسبة لموسى وفتاه، قال الله تعالى: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف:٦٤]، وهذه أوضحناها.
{فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا} [الكهف:٦٥]، وهذه إضافة تشريف: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف:٦٥].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.