[تعريف التائبة]
فمن هي التائبة؟ التائبة: هي المنكسرة القلب، الغزيرة الدمع، الحية الوجدان، القلقة الأحشاء.
التائبة صادقة العبارة، جمة المشاعر، جياشة الفؤاد، حية الضمير.
التائبة خالية من العجب، فقيرة إلى الرب.
التائبة بين الرجاء والخوف والنجاة والهلاك.
التائبة في قلبها حرقة، وفي وجدانها لوعة، وفي وجهها أسى، وفي دموعها أسرار.
التائبة لها في كل وقفة عبرة، إذا غرد الحمام بكت، وإذا صاح الطير ناحت، وإذا شدا البلبل تذكرت، وإذا لمع البرق اهتزت.
التائبة تجد للطاعة حلاوة وللعبادة طلاوة، وللإيمان طعماً، وللإقبال لذة.
التائبة تكتب من دموعها قصصاً، وتنظم من الآهات أبياتاً، وتؤلف من البكاء خطباً.
التائبة كالأم اختطفت طفلها من يد الأعداء، وكالغريق في البحر نجا من اللجة إلى شاطئ الأمان.
التائبة أعتقت رقبتها من أسر الهوى، وأطلقت قلبها من فكر المعصية، وفكت روحها من شباك الرذيلة، وأخرجت نفسها من بحر الخطيئة.
أخية! من واجب الناس أن يتوبوا.
ولكن ترك الذنوب أوجب.
والدهر في تركه عجيب.
ولكن غفلة الناس عنه أعجب.
والصبر في النائبات صعب.
ولكن فوات الثواب أصعب.
وكل ما يرتجى قريب.
والوقت من دون ذلك أقرب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.