العالمين، فإن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساؤا فلها. لهم ما كسبوا، وعليهم ما اكتسبوا، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)} (١).
انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله منقولا من 'مجموعة الفتاوى' (٢)، ومثله في 'مفتاح دار السعادة' (٣) لتلميذه المحقق العلامة ابن قيم الجوزية، و'تجريد التوحيد المفيد' (٤) للمقريزي. (٥)
- وقال رحمه الله تعالى تعقيبا على الحديث القدسي:«قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم ... » الحديث (٦): قوله: (قد أردت منك) أي: أحببت منك.
والإرادة في الشرع تطلق ويراد بها ما يعم الخير والشر والهدى والضلال، كما في قوله تعالى:{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}(٧)، وهذه الإرادة لا تتخلف.