وَقَال علي بْن الحسن بْن شقيق عَنِ ابن المبارك: سألت سفيان الثوري عَنِ الأخذ عَنْ ثور بْن يزيد؟ فقَالَ: خذوا عنه واتقوا قرنيه (١) .
وَقَال أَبُو داود السنجي (٢) ، عَنْ عبد الرزاق: سمعت سفيان يسأل عَنْ ثور بْن يزيد؟ فقَالَ: خذوا عنه، واحذروا قرنيه، ثم أخذ الثوري بيد ثور، فأدخله حانوتا، وأغلق عليه الباب، ثم خلا بِهِ، ثم قال الثوري بعد ذلك لرجل قد رأى عليه صوفا: ارم بهذا عنك، فإنه بدعة، فقَالَ لَهُ الرجل: ودخولك مع ثور الحانوت وإغلاقك عليك وعليه الباب بدعة!
وَقَال عُمَر بْن شبة، عَن أبي عاصم: قال ابن أَبي رواد: قد جاءكم ثور.
يَقُولُ: اتقوا لا ينطحنكم بقرنيه.
وَقَال أَبُو عُمَير بْن النحاس: حَدَّثَنَا ضمرة عَنِ ابن أَبي رواد، قال: كان الرجل إذا أتاه، قال لَهُ: أين تريد إِلَى الشام؟ قال: إن بها ثورا فاحذر لا ينطحك بقرنيه!
وَقَال عباد بْن أَحْمَدَ العرزمي: سمعت عمي مُحَمَّد بْن عبد الرحمن، قال: ذهبت إِلَى ثور لأسمع منه، فأبطأت، وكان يوما حارا، فلما رجعت قال لي أبي: يا بني أين كنت؟ قال: كنت عند ثور. قال: فقَالَ لي: يا بني اتق لا ينطحك بقرنيه!
(١) هكذا رواها الجوزجاني في "أحوال الرجال"، وابن أَبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وفي رواية أخرى: اتقوا ثورا، لا ينطحنكم بقرنيه. (٢) منسوب إلى"سنج"قرية كبيرة من قرى مرو، وهو أبو داود سُلَيْمان بن معبد المتوفي سنة ٢٥٧.