ثم قال: فأتاهم أول الجيش مساء، والحرير بسطهم، والرفاهية حالهم، ووافتهم جملته نهاراً؛ وهم أسارى منهوبون؛ التراب بسطهم، والخضوع شأنهم.
وَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ قَنَاةُ ... كَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ خِضابُ
ثم أكد ذلك، فقال: ومن يحمل قناة للقتال من رجالهم، كمن يستعمل خضاباً للزينة من نسائهم، قد تساووا بالتحكيم في أنفسهم، وتماثلوا في الإلقاء بأيديهم، وصار رجالهم كنسائهم وأشداؤهم كضعفائهم.