ثم قال: ولم تفترق عنه أسنة المقاتلين، رحمة له، ولا تجافوا عن معارضته، عناية به، ولا ترك أعداؤه الشام له، مع جلالتها، إسعاداً ومحبة، ل آثروه بتملكها، إيجابا ومودة، ولكنهم حذروا بأسه وشدته، وتوقعوا إقدامه وسطوته.
وَلطِنْ نَفَاها عَنْهُ غَيْرَ كَريمَةٍ ... كَرِيمُ النَّثاَ ما سُبَّ قَطُّ ولا سَبَّا
النثا: الخبر، خيراً كان أو غيره.
فيقول: ولكن نفي الأعداء عن أرض الشام، غير كريمة في نفيها، ولا متخيرة في فعلها، كريم النشر، طيب الذكر، لا يسب لعلو قدره، ولا يسب لسعة حمله.