يقول: لو كنت الماء لوسعت، بطبع الجود، كل حيوان في كل مكان، وفي ذلك ارتفاع الإظماء. ويجوز أن يقال: لو كنت برد الماء لما عاودت غلة أطفأتها.
وقال ابن جني: حتى كانت تتجاوز المدة في وردها العشر لغنائها بعذوبتك وبردك.
وأقول: انظر إلى هذا التفسير الذي هو خبط عشواء في ظلماء من قوله: لارتفعت الإظماء! وأبو الطيب إنما نفى العشر وهو أحد إظماء الإبل وآخرها فكيف ينتفي الجميع؟ وكان ينبغي على هذا أن يقول: لم يكن الغب أو الثلث؛ لأنه إذا نفى ذلك انتفى ما فوقه. وإيراده قول ابن جني، وهو ضد المعنى، دليل على إنه غير واثق بوجهيه المظلمين، والمعنى قد ذكرته في شرحه.