أي: إنه يضرب المذنب ضربة واحدة، عقابا له فليس على السيف فيها تعب، والسوط عقابه ضربات كثيرة بحركات كثيرة، فكأنه يتعب بذلك. ويحتمل البيت معنى غير ما قال الواحدي، وذلك إنه لما كان يؤدب الأعداء بالسيف، وذلك للذنب العظيم، تحومي الذنب اليسير الذي يؤدب فيه بالسوط، فترك السوط لأنه لم يحتج إليه فكأنه كفاه التعب بالترك، فهذا أولى من ذكر صعوبة سياسته للناس، وإنه يؤدب بالسيف من يستحق التأديب بالسوط، لأن ذلك وضع الشيء في غير موضعه فهو صفة ظلم، والظلم لا يمدح به.