وقوله: الوافر
ذراعَاهَا عَدُوَّا دُمْلَجَيْهَا ... يَظُنُّ ضَجِيعُهَا الزَّنْدَ الضَّجِيعَا
قال: الدملج يضيق عن ذراعها فتفصمه وتكسره لامتلائه بها، وعظم ساعديها غليظ اللحم حتى يظن الضجيع زندها شخصا مضاجعا له!
وأقول: إن أبا الطيب يبالغ في مواضع حتى تخرجه المبالغة إلى الإحالة أو الثقالة!
فليسَ بَواهِبٍ إلا كَثيراً ... وليسَ بقَاتِلٍ إلاَّ قَرِيعَا
أقول: لو قال في موضع كثيرا نفيسا لكان أطيب في الذوق، وأفصح في اللفظ، وأبلغ في المعنى، لأن النفيس هو الشيء الذي ينفس به؛ أي: يظن، كقوله: الكامل
لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهْلَكْتُهُ ... وإذا هلكتَ فعنْدَ ذلك فاجْزَعِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute