بطُلُولٍ كأنَّهُنَّ نُجُومٌ ... في عِرَاصٍ كأنَّهُنَّ لَيَالي
قال: شبه الطلول بالنجوم؛ لأنها عنده مستحسنة، لأجل من كان يحلها ممن يحب، والعراص كالليالي؛ لأن المرتحلين عنها كانوا فيها كضياء النهار، فلما فارقوها ذهب نورها.
وأقول: إنه شبه الأطلال وهي ما شخص من آثار الدار، بالنجوم للاهتداء بها، والعراص بالليالي، لدروسها بعد الأحباب وخفائها. فالعراص لا يهتدي فيها إلا بالأطلال، كالليالي لا يهتدي فيها إلا بالنجوم.