كاشتمال الظرف على ما فيه وأقول: لم يصب في الوجهين اللذين ذكرهما؛ لأن أبا الطيب لم يكن ممن يهدي لأحد شيئا، ولا ممن يقنع بعطاء فيسأل أن لا يتكلف له فيه!
والمعنى: أني جعلت الهدية التي تهديها إلي؛ أي: العطاء الذي تعطينيه، لسرورك به، هدية مني إليك؛ أي كأني أتحفتك بتحفة وذلك لفرط جودك.
وقوله: وظرفها التأميلا أي: وجعلت ظرف الهدية، وهي عطاء الممدوح، التأميل. وهذا المعنى قد لطفّه هاهنا، وهو في مواضع كثيرة من شعره كقوله: الوافر
قبولُكَ مَنَّهُ مَنٌّ عليه ... . . . . . .
وقوله: المتقارب
. . . . . . ... فَتىً لا يُسَرُّ بما لا يَهَبْ
وقوله: الوافر
وأسْعَدُ من رأيْنَا مُسْتَمِيحٌ ... يُنِيلُ المُسْتَمَاحَ بأنْ يَنَالاَ
وأشباه ذلك. وأصله قول زهير: الطويل
. . . . . . ... كأنَّكَ تُعْطيهِ الذي أنتَ سائِلُهْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.