جَوَانِحُ قد أيْقَنَّ أنَّ قَبِيلَهُ ... إذَا ما التَقَى الجَمْعَانِ أوَّلُ غَالِبِ
وأقول له: إن الطير وصفهن باليقين لما ذكره فيما بعد من قوله: (الطويل)
لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عَادَةٌ قَدْ عَرَفْنَهَا ... إذَا عُرَّضَ الخطيُّ فَوْقَ الكَوائِبِ
وأنت فلم تذكر لم وصفهن أبو الطيب باليقين والثقة، وكان ينبغي أن يقول: إنما وصفهن بذلك لما قبله من قوله: (البسيط)
تَحْمَى السُّيُوفُ على أَعْدَائِه مَعَهُ ... كأَنَّهُنَّ بَنُوهُ أَوْ عَشَائرُهُ
(إذَا انْتَضَاهَا لَحْرْبٍ لم تَدَعْ جَسَداً ... إلاَّ (وباطُنُهُ للعَيْنِ ظاهِرُهُ)
وقوله: (الطويل)
رَأَتْ وَجْهَ مَنْ أَهْوَى بِلَيْلٍ عَوَاذِلي ... فَقُلْنَ: نَرَى شَمْساً ومَا طَلَع الفَجْرُ
قال: إنما خص العواذل هنا دون غيرهن؛ لأنهن لم يعترفن له بهذا إلا لما فاق عندهن الوجوه، فعذرنه في محبته، وذلك الغاية في معناه.
(وأقول:) وقال الواحدي: وخص العواذل لأنهن إذا اعترفن بهذا، مع إنكارهن عليه حبها، كان ذلك أدل على حسنها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.