قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولما تبين أنه المتصرف في الوجود، الحاكم الذي لا معقب لحكمه، قال:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}[الحج:٦]، أي: الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له؛ لأنه ذو السلطان العظيم، الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وكل شيء فقير إليه، ذليل لديه، {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}[الحج:٦٢]، أي: من الأصنام والأنداد والأوثان، وكل ما عبد من دونه تعالى فهو باطل؛ لأنه لا يملك ضراً ولا نفعاً].