وقوله تعالى حاكياً عن إخوة يوسف:{مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}[يوسف:٦٥] يعني: ما نريد بعد هذا؟! فبضاعتنا ردت إلينا من رجل يكرمنا كرماً بالغاً، فهم يتوسلون إليه بإحسان عزيز مصر أي: هو رجل محسن قد أحسن إلينا وضيفنا، وفي نفس الوقت رد إلينا البضاعة، يعني: أعطانا المتاع من غير ثمن، إذاً: فهو يريد أن يحسن إلينا حتى نزداد إحساناً، {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ}[يوسف:٦٥]، وهذا البعير ينفعنا كثيراً.