قَالَ ابْنُ سَعْدِيِّ (ت ١٣٧٦ هـ) -رحمه الله-: (أَيْ: لَمْ يَكُنْ أَبَوَاكِ إِلَّا صَالِحِيْنَ سَالِمِيْنَ مِنَ الْشَّرِّ، وَخُصُوْصَاً هَذَا الْشَّرَّ الَّذِيْ يُشِيْرُوْنَ إِلَيْهِ، وَقَصْدُهُمْ: فَكَيْفَ كُنْتِ عَلَى غَيْرِ وَصْفِهِمَا؟! وَأَتَيْتِ بِمَا لَمْ يَأَتِيَا بِهِ؟! وَذَلِكَ أَنَّ الْذُّرِّيَّةَ ــ فِيْ الْغَالِبِ ــ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فِيْ الْصَّلَاحِ وَضِدِّهِ؛ فَتَعَجَّبُوْا ــ بِحَسَبِ مَا قَامَ بِقُلُوْبِهِمْ ــ كَيْفَ وَقَعَ مِنْهَا؟ فَأَشَارَتْ لَهُمْ إِلَيْهِ، أَيْ: كَلِّمُوْهُ ... ). (١)
قَالَ الْشَّعْرَاوِيُّ (ت ١٤١٨ هـ) -رحمه الله-: (وَفِيْ هَذَا دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ نُضْجَ الْأُسَرِ يُؤَثِّرُ فِيْ الْأَبْنَاءِ، فَحِيْنَ نُكَوِّنُ الْأُسْرَةَ الْمُؤْمِنَةَ وَالْبَيْتَ الْمُلْتَزِمَ بِشَرْعِ اللهِ، وَحِيْنَ نَحْتَضِنُ الْأَبْنَاءَ وَنَحُوْطُهُمْ بِالْعِنَايَةِ وَالْرِّعَايَةِ، فَسَوْفَ نَسْتَقْبِلُ جِيْلَاً مُؤْمِنَاً وَاعِيَاً نَافِعَاً لِنَفْسِهِ وَلِمُجْتَمَعِهِ). (٢)
قَالَ أَبُوْ هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ (ت ٣٩٥ هـ تقريباً) -رحمه الله-: (وَرُبَّمَا كَانَ سُؤْدَدُ الْوَالِدِ وَفَضِيْلَتُهُ نَقِيْصَةً لِلْوَلَدِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ رُتْبَةِ الْوَالِدِ، وَيَكُوْنُ ذِكْرُ الْوَالِدِ الْفَاضِلِ تَقْرِيْعَاً لِلْوَلَدِ الْنَّاقِصِ.
(١) «تفسير السعدي» (ص ٤٩٢).(٢) «تفسير الشعراوي» (١٥/ ٩٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.