الْأَحْفَادُ إِلَى بَحْثٍ وَمُسَاءَلَةٍ عَنْ مَحَاسِنِ أَجْدَادِهِمْ، مَادَامَتْ مُوَثَّقَةً حَرْفَاً وَصَوْتَاً، فَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْتِبَانَتِهِ إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ وَاعٍ فَيُطْرِقُ، وَيَرَى مُبْصِرُ فيُحْدِقُ مُسْتَبْشِرَاً، ثُمَّ يَرْتَعُ تَالِيَاً دَاعِيَاً مُسْتَحْفِظَاً.
قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ (ت ٦٧ هـ) -رحمه الله-: (لَا يَزَالُ الْعَرَبُ بِخَيْرٍ مَا تَذَاكرُوْا الْأَحْسَابَ وَأَحْيَوْهَا، وَأَخَذُوْا بِصَالِحِ مَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُهُمْ وَأَغْلَظُوْا وَلَمْ يَكُوْنُوْا فَوْضَى، وَتَعَايَرُوْا الْدَّنَاءَةَ، وَأَقَالُوْا الْأَحْيَاءَ، وَأَعْفَوْا الْأَمْوَاتَ، وَلَمْ يَعُدُّوا الْحِلْمَ ذُلَّاً). (١)
قِيْلَ: لَا زِيْنَةَ أَحَسَنُ مِنْ زِيْنَةِ الْحَسَبِ، وَلَا حَسَبَ لِمَنْ لَا أَدَبَ لَهُ، (٢)
وَلَا أَدَبَ لِمَنْ لَا مُرُوْءَةَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ مِمَّنْ لَا حَسَبَ لَهُ؛ بَلَغَ بِهِ أَدَبُه مَرَاتِبَ ذَوِيْ الْأَحَسَابِ. (٣)
(١) «أنساب الأشراف» للبلاذري (١٢/ ٣٢٠).(٢) وقالوا: لا حَسَبَ كحُسْنِ الخُلُق. «الأدب الصغير» لابن المقفع (ص ٨٩).(٣) «المروءة» للمرزبان (ص ٥٩)، «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٣١٠)، وانظر: «روضة العقلاء» (ص ٢٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.