نَشْرِهِ تِقَنِيَّاً، فَالْدَلِيْلُ تَحْرِيْكٌ لِمُؤَلَّفَاتٍ حَبِيْسَةٍ، الْمُسْتَفِيْدُ الْأَوَّلُ مِنْ نَشْرِهَا: صَاحِبُهَا مَيْتَاً كَانَ، أَوْ حَيَّاً.
١٦. نَشْرُ مَحَاسِنِ وَمَآثِرِ أُسْرَتِنَا الْكَبِيْرَةِ «الْحَمَادَى»، فَإِنَّ الْمَآثِرَ تُؤْتِي ثِمَارَهَا إذَا غَادَرَتِ الْخَوَاصَّ، وَتَدَاوَلَهَا عَامَّةُ الْنَّاسِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ... (ت ٢٧٦ هـ) -رحمه الله- عَنْ قَبِيْلَةٍ لَيْسَ فِيْهَا شُعَرَاءُ: (صَارَتْ مَآثِرُهُمْ عِنْدَ خَوَاصِّ الْنَّاسِ دُوْنَ عَامَّتِهِمْ، وَالْشَّرَفُ وَالسُّؤْدَدُ مَعَ سَوَادِ الْنَّاسِ وَدَهْمَائِهِمْ). (١)
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ــ أَيْضَاً ــ: (وَكَانَ الْقَبِيْلُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا نَشَأَ فِيْهِمْ غُلَامٌ فَقَالَ شَيْئَاً مِنَ الْشِّعْرِ، أَوْ رَجَزَ فِي حِدَاءِ بَعِيْرٍ، أَوْ مَتَحَ بِدَلْوٍ؛ سُرَّ بِهِ قَوْمُهُ، وَاسْتَبْشَرَتْ عَشِيْرَتُهُ، وَقَدَّمُوْهُ وَعَظَّمُوْهُ، وَرَشَّحُوهُ لِلْمُنَافَحَةِ عَنْهُمْ، وَالْدَّفْعِ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ، وَأَتَاهُ الْأَقَارِبُ، وَالْمُجَاوِرُوْنَ). (٢)
قَالَ الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيِّ (ت ٦٥٦ هـ) -رحمه الله-: (وَلَقَدْ كَانَتْ الْعَرَبُ تَعُدُّ الشِّعْرَ خَطِيْرَاً، وَتَرَى الْشَّاعِرَ أَمِيْرَاً، فَإِذَا نَبَغَ فِيْ الْقَبِيْلَةِ شَاعِرٌ هُنِّئَتْ بِهِ،
(١) «فضل العرب والتنبيه على علومها» لابن قتيبة (ص ١٥٣).(٢) «فضل العرب» (ص ١٧٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute