الجواب: في ذلك قولان للعلماء، ولكل قول دليل ومرجح، فالقول الأول: أنه من الملائكة، لقوله -تعالى-: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ}(٢)، والأصل أن المستثنى من جنس المستثنى منه، ولأن الأمر بالسجود لآدم موجه للملائكة في قوله -تعالى-: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ}(٣)، فلم يذكر أنه أمر مع الملائكة غيرهم، فدل على أن إبليس من أفرادهم، شمله الأمر الموجه إليهم.
والقول الثاني: أنه ليس من الملائكة، لقوله -تعالى-: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ}(٤)
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥. (٢) سورة ص، الآيتان: ٧٣، ٧٤. (٣) سورة الأعراف، الآية: ١١. (٤) سورة الكهف، الآية: ٥٠.