(منها): قوله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى}[الإسراء:١١٠]. وقال سبحانه:{ادعوني أستجب لكم}[غافر:٦٠].
قال:((فهذه الآيات البينات دلت على أن الدعاء مطلوب لله- عز وجل- من عباده، وهذا القدر يكفى في إثبات كونه عبادة، فكيف إذا انضم إليه النهي عن دعاء غير الله، قال تعالى:{فلا تدعوا مع الله أحدا}[الجن:١٨] (١).
(٢) المحبة:
قال الشوكاني- رحمه الله-: ((اعلم أن محبة الله- عز وجل- هي من أعظم الفرائض المفترضة على العباد، كما يدل على ذلك آيات الكتاب المبين، وأحاديث سيد المرسلين، وإجماع المسلمين أجمعين، فمن ذلك قول الله- عز وجل-: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}[آل عمران: ٣١] وقد علم أن اتباع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرض واجب لا خلاف فيه ٠٠٠)) (٢).
(٣) الخوف والرجاء:
قال تعالى في سورة [آل عمران: ١٧٥]{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين}.
قال الشوكاني في " فتح القدير"(٣) في تفسير الآية: ((أي فافعلوا ما آمركم به، واتركوا ما أنهاكم عنه، لأني الحقيق بالخوف مني، والمراقبة لأمري ونهيي، لكون الخير والشر بيدي)).
ومنها قوله تعالى:{فلا تخشوا الناس واخشون}[المائدة: ٤٤].
(١) انظر " العذب النمير " المسألة الأولى. وهو ضمن هذا القسم- العقيدة- برقم (٢). (٢) بحث في وجوب محبة الرب. للشوكاني، وهو ضمن هذا القسم- العقيدة- برقم (٦). (٣) (١/ ٤٠٠).