الأعراف: ٨٥، هود: ٨٤] {أن اعبدوا الله واتقوه}[نوح:٣]، {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني}[طه: ١٤].
وبالجملة: فرسل الله- صلوات الله عليهم-، وكذلك جميع كتبه المنزلة متفقة على هذه الدعوة، وقد تكفل القرآن الكريم بحكاية جميع ذلك لمن تتبعه)) (١).
٣ - أنه معنى شهادة: أن لا إله إلا الله.
قال الشوكاني- رحمه الله- في " فتح القدير"(٢) في تفسير قوله تعالى: {لا إله إلا هو}[البقرة:٢٥٥](أي: لا معبود بحق إلا هو). وفي قوله تعالى:{الله لا إله إلا هو}[آل عمران:٢] قال: ((أي هو المستحق للعبودية)) (٣) وقال أيضا عند شرحه لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعاء استفتاحه: (لا إله إلا أنت)) (٤) أي ليس لنا معبود نتذلل له، ونتضرع إليه، في غفران ذنوبنا إلا أنت)) (٥).
قال الشوكاني- رحمه الله-: " فاعلم أن الدعاء نوع من أنواع العبادة، المطلوبة من العباد، ولو لم يكن في الكتاب العزيز إلا مجرد طلبه منهم لكان ذلك مفيدا للمطلوب، أعني كونه من العبادة.
واستدل- رحمه الله- بكثير من الآيات القرآنية:
(١) انظر " العذب النمير " في السؤال الأول وهو ضمن هذا القسم- العقيدة- برقم (٢). (٢) (١/ ٢٧١). (٣) فتح القدير للشوكاني (١/ ٣١٢). (٤) وهو حديث صحيح. أحرجه مسلم (١/ ٥٣٥) رقم ٧٧١). (٥) نيل الأوطار للشوكاني (٣/ ٢٨). (٦) قطر الولي للشوكاني (ص ٤٥٥).