للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لهم بما خصهم الله به من التشريف والتكريم، والتجليل والتعظيم. وأما القول برفع العقوبات عن عصاتهم، وأنهم لا يخاطبون بما اقترفوه من المآثم، ولا يطالبون بما جنوه [٩] من العظائم، فهذه مقالة باطلة ليس عليها أثارة من علم، ولم يصح في ذلك عن الله ولا عن رسوله حرف واحد، وجميع ما أورده علماء السوء المتقربون إلى المتعلقين بالرياسات من أهل هذا البيت الشريف فهو إما باطل موضوع (١)، أو خارج عن محل


(١) (منها): " أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ": قال الألباني في " الضعيفة " رقم (٦٢): " موضوع وهو في نسخة أحمد بن نبيط الكذاب ".
قال الذهبي في " الميزان " (١/ ٨٢) عن هذه النسخة: فيها بلايا!! وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب.
(ومنها): الحديث الذي أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٢/ ١٨٠) عن جابر بن عبد الله قال: " خطبنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسمعته وهو يقول: من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديًا. قال: قلت يا رسول الله: فإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، قال: نعم، وإن صام، وصلى وزعم أنه مسلم، إنما احتجز بذلك من سفك دمه وأن يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر ... ".
قال: منان بن سدير فدخلت مع أبي على جعفر بن محمد، فحدثه أبي بهذا الحديث، فقال جعفر ابن محمد: ما كنت أرى أبي حدث بهذا الحديث أحدًا. وهو ليس له أصل.
وانظر: " الموضوعات " لابن الجوزي (٢/ ٦)، " الفوائد المجموعة " (ص٣٩٦ رقم ١٢٨).
(ومنها): حديث عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أنا وفاطمة وعلي والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمن ".
* هذا حديث لا يصح.
أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/ ٣).