للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الدليل الثالث: حديث النهي عن تلقي الجلب، وله ألفاظ (١) منها في الصحيح (٢) وغيره بلفظ: " فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار، إذا وردت السوق " ولا ريب أن العلة في الخيار إذ ذاك هي أنه قد وقع عليه الغرر قبل ورود السوق، فباع بثمن دون الذي يباع به في السوق، فأثبت له الخيار ليبيعها بالثمن الذي يدفع فيها في السوق.

الدليل الرابع: دليل خيار المجلس، وله طرق، وألفاظ، منها في الصحيحين (٣) بلفظ:


(١) أخرج البخاري في صحيحه رقم (٢١٥٨) وطرفاه رقم (٢١٦٣، ٢٢٧٤) ومسلم في صحيحه رقم (١٩/ ١٥٢١)، وأبو داود رقم (٣٤٣٩) والنسائي رقم (٤٥٠٠) وابن ماجه رقم (٢١٧٧) عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد " قلت لابن عباس: ما قوله: " ولا يبع حاضر لباد "؟ قال: لا يكون له سمسارا.
- وأخرج البخاري في صحيحه رقم (٢١٦٦، ٢١٦٧) ومسلم رقم (١٥١٧) وأبو داود رقم (٣٤٣٦) والنسائي رقم (٤٤٩٨، ٤٤٩٩) وابن ماجه رقم (٢١٧٩) عن ابن عمر: " كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام ".
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (٢١٦٧) عن ابن عمر: " كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق فيبيعونه في مكانه، فنهاهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه ".
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (١٦، ١٧/ ١٥١٩) وأبو داود رقم (٣٤٣٧) والترمذي رقم (١٢٢١) وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن ماجه رقم (٢١٧٨) والبيهقي (٥/ ٣٤٨) وأحمد (٢/ ٢٨٤، ٤٠٣) والدارمي (٢/ ٢٥٥).
(٣) أخرج البخاري في صحيحه رقم (٢١٠٧) وأطرافه رقم (٢١٠٩، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣، ٢١١٦) ومسلم في صحيحه رقم (١٥٣١) وأبو داود رقم (٣٤٥٤، ٣٤٥٥) والترمذي رقم (١٢٤٥) والنسائي (٧/ ٢٤٨، ٢٤٩) وابن ماجه رقم (٢١٨١) وابن الجارود (٢/ ١٩١ رقم ٦١٧، ٦٦١٨) والبيهقي (٥ ٢٦٨، ٢٧٢)، عن ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع ".
وأخرج أبو داود رقم (٣٤٥٦) والترمذي رقم (١٢٤٧) والنسائي رقم (٤٤٨٣) وأحمد (٢ ١٨٣) والدارقطني (٣ رقم ٢٠٧) وابن الجارود في " المنتقى " (٢/ ١٩٦ رقم ٦٢٠) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله ".
وهو حديث حسن.