ومنها ما أخرجه أبو داود (١) من حديث عمر قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا وجدتم لرجل قد غل فأحرقوا متاعه وفي إسناده صالح بن محمد بن زائدة المديني (٢) قال [البخاري (٣): عامة أصحابنا يحتجون به وهو باطل. وقال الدارقطني] (٤): أنكروه على صالح ولا أصل له، والمحفوظ أن سالما أمر بذلك في رجل غل في غزاة مع الوليد بن هشام قال أبو داود: وهذا أصح.
ومنها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال ضربوه. وفي إسناده زهير بن محمد قيل هو الخراساني (٨) وقيل غيره، وهو مجهول. ولكن للحديث شاهد.
ومنها أن سعد بن أبي وقاص سلب عبدا وجده يصيد في حرم المدينة , وقال: سمعت
(١) في " السنن " رقم (٢٧١٣). قلت: وأخرجه أحمد (١٤/ ٩٣ رقم ٢٧٥ - الفتح الرباني) والترمذي رقم (١٤٦١) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والحاكم في " المستدرك " (٢/ ١٢٧) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والبيهقي في " السنن الكبرى " (٩/ ١٠٣). (٢) انظر "المجروحين " (١/ ٣٦٧) و" الجرح والتعديل " (٤/ ٤١١). (٣) في " التاريخ الكبير " (٤/ ٢٩١). وهو حديث ضعيف. (٤) زيادة من نسخة أخرى. (٥) في " السنن " رقم (٢٧١٥). (٦) في " المستدرك " (٢/ ١٣١) وقال: حديث غريب صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٧) في " السنن الكبرى " (٩/ ١٠٢). (٨) قال البخاري: عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثر غلطه. انظر " التقريب " (١/ ٢٦٤ رقم ٨٠) و" الجرح والتعديل " (٣/ ٥٨٩) و" الميزان " (٢/ ٨٤). وهو حديث ضعيف.