للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قال: «العلم ثلاثة فما سوى ذلك فضلٌ: آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة». وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وعبد الرحمن بن رافع وفيهما مقال.

قال ابن عبد البر (١): السنة القائمة الثابتة الدائمة المحافظ عليها معمولًا بها لقيام إسنادها.

والفريضة العادلة المساوية للقرآن في وجوب العمل بها وفي كونها صدقًا وصوابًا وأخرج الديلمي في مسند الفردوس (٢) وأبو نعيم (٣) والطبراني في الأوسط (٤) والخطيب (٥) والدارقطني (٦) وابن عبد البر (٧) عن ابن عمر بن الخطاب موقوفًا: «العلم ثلاثة أشياء: كتابٌ ناطقٌ، وسنة ماضية، ولا أدري» وإسناده حسن.

وأخرج ابن عبد البر (٨) عن ابن عباس أن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قال: «إنما الأمور ثلاثة: أمر تبيّن لك رشده فاتبعه، وأمرٌ تبين لك زيغة فاجتنبه وأمر اختلف فيه فكله إلى عالمه».

والحاصل أن كون الرأي ليس من العلم لا خلاف فيه بين الصحابة والتابعين وتابعيهم


(١) انظر: «جامع بيان العلم وفضله» (١/ ٧٥٢).
(٢) رقم (٤١٩٧).
(٣) عزاه إليه العراقي في «تخريج الإحياء» (١/ ٢٠٤).
(٤) (١/ ٢٩٩ رقم ١٠٠١). وأورده الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٧٢) وقال: فيه حصين غير منسوب رواه عن مالك بن أنس، وروى عنه إبراهيم بن المنذر، ولم أر من ترجمه».
(٥) في أسماء من روى عن مالك من رواية عمر بن عصام عن مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه» تخريج الإحياء» (١/ ٢٠٣ رقم ١٨٤).
(٦) في «السنن» (٤/ ٦٨).
(٧) في «جامع بيان العلم وفضله» رقم (١٣٨٧).
(٨) في «جامع بيان العلم» رقم (١٣٨٨) بإسناد ضعيف جدًا.