للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فاحفظوه. وروى ابن عبد البر أيضًا ذم الرأي والتبرؤ منه والتنفير عنه بكلمات تقارب هذه الكلمات عن مسروق (١) وابن سيرين (٢)، وعبد الله ابن المبارك (٣)، وسفيان (٤)، وشريح (٥)، والحسن البصري (٦)، وابن شهاب (٧).

وذكر الطبري [٣٩] في كتاب تهذيب الآثار له بإسناد إلى مالك (٨) قال: قال مالك: قبض رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وقد تم هذا الأمر واستكمل فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- ولا تتبع الرأي فإنه من أتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعته فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته. أرى هذا لا يتم.

وروى ابن عبد البر (٩) عن مالك بن دينارٍ أنه قال لقتادة: اتدري أي علمٍ رفعت،


(١) رقم (٢٠١٨) بإسناد ضعيف. عن الشعبي عن مسروق قال: لا أقيس شيئًا بشيء، قلت لمه؟ قال: أخاف أن تزل قدميث.
(٢) رقم (٢٠١٩، ٢٠٢٠). كلاهما بإسناد صحيح.
(٣) رقم (٢٠٢١) بإسناد صحيح عن عبد الله بن المبارك قال لرجل:» إن ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر»
(٤) رقم (٢٠٢٢) بإسناد صحيح، عن سفيان قال: «إنما الدين بالآثار»» إنما الدين بالآثار»
(٥) رقم (٢٠٢٢) بإسناد صحيح عن شريح أنه قال: «إن السنة سبقت قياسكم، فاتبعوا ولا تبتدعوا، فإنكم لن تضلوا ما أخذتم بالأثر»
(٦) رقم (٢٠٢٦) عن الحسن قال: «إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق، فتركوا الآثار وقالوا في الدين برأيهم فضلّوا وأضلّوا».
(٧) رقم (٢٠٢٨) بإسناد ضعيف. عن ابن عشاب قال: وهو يذكر ما وقع فيه الناس من هذا الرأي وتركهم السنن فقال: «إنّ اليهود والنصارى إنما انسلخوا من العلم الذي كان بأيديهم حين استبقوا الرأي وأخذوا فيه».
(٨) عزاه إليه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» رقم (٢٠٧٢).
(٩) في «جامع بيان العلم» رقم (٢٠٧٤).