قوله تعالى: (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ)
الهمزة في قوله: (أَدَعَوْتُمُوهُمْ) همزة تسوية كالذي في قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ)، و (أم) معادلة لها.
وسأل على من يعود الضمير في قوله (أَدَعَوْتُمُوهُمْ)؟.
وفيه جوابان:
أحدهما: أنّه يعود إلى قومٍ من المشركين قد صبئوا بالكفر. وهو قول الحسن.
والثاني: أنّه يعود إلى الأصنام، وهو قول أهل المعاني.
ويُقال: لم قال (أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ)، ولم يقل: أم صمتم؟
والجواب: أنّه أتى بذلك لإفادة الماضي والحال؛ لأنَّ المقابلة قد دلت على الماضي، واللفظ دل على معنى الحال. قال الشاعر:
سواءٌ عليك الفقرُ أم بِتَّ ليلةً ... بأهل القباب مِنْ غَيرِ بن عامرِ
فقابل الفعل الماضي بالاسم المبتدأ، كما قوبل في الآية المبتدأ بالفعل الماضي، وساغ هذا فيه لأنّه جملة من مبتدأ وخبر قابلت جملة من الفعل والفاعل.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.