للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: فقال: في قول أصحابنا إن لم يكن لهم بينة ننظر إلى العقد من أين هو إلينا، فأحكم لصاحبه، قال: فقلت: أبكتاب الله هذا أم بسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قلت: قلت: فما تقول في رجلين بينهما حص فيختلفان، لمن تحكم إذا لم تكن لهم بينة? قال: أنظر إلى معاقده من أي وجه هو فأحكم له، قلت: بكتاب الله هذا أم بسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فقلت له: فما تقول في ولادة المرأة إذا لم يكن يحضرها إلا امرأة واحدة، وهي القابلة، و لم يكن غيرها. فقال لي: الشهادة جائزة بشهادة القابلة وحدها نقبلها، قال: فقلت له: هذا بكتاب الله أم بسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: ثم قلت له: أتعجب من حكم حكم به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحكم به أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وحكم به علي بن أبي طالب بالعراق، وقضى وحكم به شريح؟ قال: ورجل من ورائي يكتب ألفاظي وأنا لا أعلم، قال: فأدخل على هارون وقرأه عليه، قال: فقال هرثمة بن أعين ـ وكان متكما فاستوى جالساً ـ فقال: اقرأه ثانياً، قال: فأنشأ هارون يقول: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تعلموا من قريش ولا تعلموها، قدموا قريشاً ولا تقدموها ما أنكر أن يكون محمد بن إدريس أعلم من محمد بن الحسن، قال: فرضي عني وأمر لي بخمسمائة دينار. قال: فخرج به هرثمة وقال لي بالشرط: هكذا، فاتبعته، فحدثني بالقصة وقال لي: قد أمر بخمسمائة دينار وقد أضفنا إليه مثله، قال: فوالله ما ملكت قبلها ألف دينار إلا في ذاك الوقت، قال: وكنت رجلاً أستتبع فأغناني الله عز وجل على يدي مصعب. رأتين ومنها بشاهد واليمين، فرأيتك تحكم بدون هذا، قال: فقلت له: فما تقول في الرجل والمرأة إذا اختلفا في متاع البيت. فقال: أصحابي يقولون فيه: ما كان للرجال فهو للرجال، وما كان للنساء فهو للنساء، قال: فقلت له: أبكتاب الله هذا أم بسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فقلت له: فما تقول في الرجلين إذا اختلفا في الحائط. قال: فقال: في قول أصحابنا إن لم يكن لهم بينة ننظر إلى العقد من أين هو إلينا، فأحكم لصاحبه، قال: فقلت: أبكتاب الله هذا أم بسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>