في مكة المكرمة حفظ القرآن وهو حدث، ثم أخذ يطلب اللغة والأدب والشعر حتى برع في ذلك كله. قال إسماعيل بن يحيى: سمعت الشافعي يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين وحفظت الموطأ وأنا إبن عشر سنين.
ثم رحل من مكة إلى بني هذيل وبق يفيهم سبعة عشر سنة، وكانوا أفصح العرب، فأخذ عنهم فصاحة اللغة وقوتها، ثم انصرفت همته لطلب الحديث والفقه من شيوخهما، فحفظ الموطأ وقابل الإمام مالك فأعجب به وبقراءته وقال له: يا بن أخي تفقه تعل.
وقال له أيضا: يا محمد اتق الله فسيكون لك شأن.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال: حفظت الموطأ قبل أن آتي مالكاً، فلما أتيته قال لي: اطلب من يقرأ لك، فقلت: لا عليك أن تستمع لقراءتي، فإن أعجبتك وإلا طلبت من يقرأ، فقال لي: اقرأ فقرأت عليه.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن الشافعي قال: أتيت مالكاً وقد حفظت الموطأ. فقال لي: اطلب من يقرأ، قلت: لا عليك أن تستمع قراءتي، فإن خفت عليك وإلا طلبت من يقرأ لي، فقال لي، اقرأ، فقرأت لنفسي فكان الشافعي يقول: أخبرنا مالك.