(حديث سهل بن سعد في الصحيحين) قال: اطَّلع رجلٌ من جحرٍ في حجرِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِدْرى يحكُ به رأسه فقال: لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر.
(٣) يحرم نظر الرجل في بيت غيره إلا بإذنه:
وذلك لأن الاستئذان لم يشرع إلا من أجل البصر، ومن تعدى واطلع ببصره على ما لا يحل له بغير إذنٍ؛ ففقئت عينه، فإنه لا قصاص ولا دية.
((حديث سهل بن سعد في الصحيحين) قال: اطَّلع رجلٌ من جحرٍ في حجرِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِدْرى يحكُ به رأسه فقال: لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر.
((حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ.
((حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ.
(٤) الاستئذان ثلاثاً فإن أُذن وإلا رجع المستأذن:
((حديث أبي موسى الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع.
مسألة: إذا استأذن ثلاثاً فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه، فما ذا يفعل المستأذن في هذه الحالة؟
الجواب: قالوا: يرجع عملاً بظاهر الحديث. وقيل: له أن يزيد حتى يتحقق أن صوته سُمع (١). قال مالك: الاستئذان ثلاث، لا أحب أن يزيد أحد عليها، إلا من علم أنه لم يسمع، فلا أرى بأساً أن يزيد إذا استيقن أنه لم يسمع (٢).
(٥) لا يقل المستأذن (أنا) إذا قيل من هذا:
وسبب ذلك أن قول المستأذن (أنا) ليس فيه تعريف بالمستأذن، فالإبهام باقٍ على حاله، وقوله (أنا) لم تفد شيئاً، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(١). انظر فتح الباري (١١/ ٢٩) حديث رقم ٦٢٤٥، ومسلم بشرح النووي (المجلد السابع- الجزء الرابع عشر / ١٠٨) حديث رقم ٢١٥٣.
(٢). التمهيد لا بن عبد البر (٣/ ١٩٢)