للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: قالت اللجنة الدائمة: لا يجوز لمن دخل والإمام يخطب يوم الجمعة إذا كان يسمع الخطبة أن يبدأ بالسلام من في المسجد، وليس لمن في المسجد أن يرد عليه والإمام يخطب، ولكن إن رد عليه بالإشارة جاز (١).

مسألة: ماذا يلزم المأموم إذا سلم عليه من بجانبه وصافحه أثناء خطبة الجمعة؟

الجواب: قالت اللجنة الدائمة: يصافحه بيده ولا يتكلم، ويرد عليه السلام بعد انتهاء الخطيب من الخطبة الأولى، وإن سلم والإمام يخطب الخطبة الثانية فأنت تسلم عليه بعد انتهاء الخطيب من الثانية (٢).

(٣١) السلام على المرأة الأجنبية:

(سلام الرجل على المرأة الأجنبية، منعه بعض أهل العلم، وأجازه البعض بقيد أمن الفتنة، وبعضهم فصل فقال: إن كانت شابة جميلة لم يجز، وإن كانت عجوزاً جاز، وبعضهم أطلق فمنعه في الشابة، وأجازه مع الكبيرة، وهذا هو منصوص أحمد -رحمه الله- قال صالح: سألت أبي: يسلم على المرأة؟ فقال: أما الكبيرة، فلا بأس، وأما الشابة فلا تستنطق (٣).

وصوب ابن القيم في هذه المسألة: أنه يسلم على العجوز وذوات المحارم دون غيرهن (٤). وهو المختار، وعلة المنع ظاهرة، وهي سد الذريعة، وخشية الافتتان.

وما ورد عن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك، فهو معصوم مأمون من الفتنة. وما ورد عن الصحابة، يحمل على أمن الفتنة. ومثاله الحديث الآتي:

((حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) قَالَ إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ.

{تنبيه}: (يجوز السلام على مجموعة من النساء:

((حديث أسماء بنت يزيد الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) قالت: مرّ علينا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في نسوة ٍ فسلَّم علينا.


(١). فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٨/ ٢٤٣)
(٢).فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٨/ ٢٤٦)
(٣). الآداب الشرعية (١/ ٣٥٢)
(٤). انظر زاد المعاد ٢/ ٤١١،٤١٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>