فعلى هذا فإن المتخلي ببول أو غائط يكره له رد السلام باتفاق أهل العلم (١)،
(٢٨) رد السلام على من حمل إليه السلام:
وهذا قد وردت به السنة، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
((حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام). قلت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا نرى.
والحاصل أن رد السلام على حامل السلام ليس بواجب بل هو مندوب إليه. قال ابن حجر: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدل على أنه غير واجب (٢).
{فائدة}: (قال ابن عبد البر: قال رجل لأبي ذر: فلان يقرئك السلام، فقال: هديةٌ حسنة ومحمل خفيف (٣).
(٢٩) تقديم تحية المسجد على السلام من بالمسجد:
فالداخل للمسجد يستحب له أن يقدم تحية المسجد قبل تحية أهله، وفي حديث المسيء في صلاته ما يدل لذلك:
(١). انظر شرح مسلم للنووي (المجلد الثاني/ الجزء الرابع / ص٥٥) (٢).فتح الباري (١١/ ٤١) (٣). الآداب الشرعية (١/ ٣٩٣).