للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

((حديث المهاجر بن قُنفد الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) أَنَّهُ

أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ عَلَى طَهَارَةٍ.

فعلى هذا فإن المتخلي ببول أو غائط يكره له رد السلام باتفاق أهل العلم (١)،

(٢٨) رد السلام على من حمل إليه السلام:

وهذا قد وردت به السنة، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:

((حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام). قلت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا نرى.

والحاصل أن رد السلام على حامل السلام ليس بواجب بل هو مندوب إليه. قال ابن حجر: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدل على أنه غير واجب (٢).

{فائدة}: (قال ابن عبد البر: قال رجل لأبي ذر: فلان يقرئك السلام، فقال: هديةٌ حسنة ومحمل خفيف (٣).

(٢٩) تقديم تحية المسجد على السلام من بالمسجد:

فالداخل للمسجد يستحب له أن يقدم تحية المسجد قبل تحية أهله، وفي حديث المسيء في صلاته ما يدل لذلك:


(١). انظر شرح مسلم للنووي (المجلد الثاني/ الجزء الرابع / ص٥٥)
(٢).فتح الباري (١١/ ٤١)
(٣). الآداب الشرعية (١/ ٣٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>