مسألة: إذا كان هناك ماشيان ثم حال بينهما حائل، كشجرة أو جدار ونحو ذلك؛ فهل يشرع لهما السلام إذا التقيا مرة أخرى؟
الجواب: نعم. يشرع لهما السلام ولو تكرر ذلك مرات، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
((حديث أبي هريرة الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه.
(١٠) استحباب السلام على الصبيان:
وذلك لتعويدهم وتدريبهم منذ الصغر على آداب الشريعة، وفاعله متأسياً بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
((حديث أنس الثابت في الصحيحين) أنه مرَّ على صبيان فسلَّم عليهم وقال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعله.
(وفي السلام على الصبيان حمل النفس على التواضع، وسلوك لين الجانب.
مسألة: إذا سلم بالغٌ على صبي، أو سلم صبيٌ على بالغ، فهل يجب رد السلام عندئذٍ؟
الجواب: إذا سلم بالغٌ على صبي فإنه لا يلزم الصبي الرد، وذلك لأنه ليس من أهل الفروض. أما إذا سلم الصبي على البالغ، فإنه يتعين عليه الرد وهو قول الجمهور (١).
(١١) السلام على الأيقاظ في موضع فيه نيام، حيث يخفض المُسَّلِم صوته، فيسمع يقظاناً ولا يوقظ نائماً:
، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
((حديث المقدام بن الأسود رضي الله عنه الثابت في صحيح الأدب المفرد) قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجيء من الليل فيسلم, ويسمع اليقظان.
جاء ذلك في حديث المقداد بن الأسود -رضي الله عنه-، وفيه قال: ... فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصيبه. قال: فيجيءُ من الليل فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً، ويسمع اليقظان ... (٢).
((حديث الْمِقْدَادِ رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) قَالَ
(١).أنظر شرح صحيح مسلم للنووي (المجلد السابع/ الجزء الثالث عشر/ص١٢٣)، وفتح الباري (١١/ ٣٥)
(٢).رواه مسلم (٢٠٥٥) وهو جزء من حديث طويل.