حديث فضل الذكر من صحيح الترمذيباب ما جاءَ (إن لله ملائكة سياحين في الأرض) ج - ٢ ص ٢٨٠
٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ في الأَرْضِ، فَضْلاً عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإذَا وَجَدُوا أَقْوَاما يَذْكُرُونَ اللَّهَ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْني؟ فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ لَكَ تَحْمِيدا، وَأَشَدَّ تَمْجِيدا، وَأَشَدَّ لَكَ ذِكْرا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَأَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبا، وَأَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصا، قَالَ: فَيَقُولُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالُوا: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبا، وأَشَدَّ مِنْهَا خَوْفا، وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذا، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: إنَّ فِيهِمْ فُلَانا الْخَطَّاءَ لَمْ يُرِدْهُمْ، إنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى لَهُمْ جَلِيسٌ».
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.