حديث فضل الذكر من صحيح مسلم من باب فضل مجالس الذكر - ج - ١٠ من هامش القسطلاني
٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً، سَيَّارَةً فُضْلاً، يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإذَا وَجَدُوا مَجْلِسا فِيهِ ذِكْرٌ، قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلأُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّماءِ الدُّنْيَا، فَإذَا انْصَرَفُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: مِنْ أَيْنِ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ في الأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُهِلِّلُونَكَ وَيَحْمِدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُوني؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: يَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ، عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إنَّمَا مَرَّ فَجَلَس مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ، لَا يَشْقى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.