يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقولُ: رَبِّ، أَدْخِلْني الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: - أَي اللَّهُ -: أوَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أَغْدَرَكَ، فَيقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلني أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ، أَي الله تعالى، فَإذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذنَ لَهُ بِالدُّخول فيهَا، فَإذَا دَخَلَ فيهَا قيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِن كَذا، فَيَتَمَنَّى، ثمَّ يُقالُ لهُ: تَمَنَّ مِن كذَا. فيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِه الأَمانيَّ، فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ ومثْلُهُ مَعَهُ.
قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: وَذَلكَ الرَّجُلُ آخرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً.
قَالَ: وأبُو سَعيد الخُدْرِيُّ جالسٌ مَعَ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - لا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيئا مِنْ حَديثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إلى قَوْلِهِ: (هَذَا لَكَ وَمِثْلِهُ مَعَهُ) - قالَ أبُو سَعِيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: هَذَا لَكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: (مِثْلُهُ مَعَهُ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.