للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جِسْرُ جَهَنَّمَ»، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «فأَكُونُ أوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، ودُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلمْ، سَلِّمْ، وَبِهِ كلَالِيبُ مِثْلُ شوْكِ السَّعْدانِ أَمَا رَأَيْتُمْ شوْك السَّعْدانِ؟» قالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ، غَيْرَ أَنَّها لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلَاّ اللَّهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمالِهِمْ: فَمِنْهُمْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ: مِمَّنْ كانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، أَمَرَ المَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُوَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ - يُقالُ لَهُ: مَاءُ الْحَياةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّة في حَمِيلِ السَّيْلِ، ويَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلى النارِ، فَيقُولُ: يا رَبِّ، قَدْ قَشَبَني رِيحُها، وأحْرَقَني ذَكَاؤهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو الله، فَيَقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أعْطَيْتُكَ أنْ تَسْالَني غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتُكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ، قَرِّبْني إلَى بابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسألَني غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلَّي إنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُني غَيْرَهُ، فَيَقولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُعطِي اللَّهَ مِنْ عَهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُهُ إلَى بابِ الْجَنَّةِ، فَإذَا رَأَى ما فِيهَا سَكَتَ ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>